مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
158
معجم فقه الجواهر
والاستبصار [ وهو أشبه ] بأُصول المذهب وقواعده . 20 / 367 - 369 ج - إمناء المحرم بالنظر إلى غير أهله : [ لو نظر إلى غير أهله فأمنى كان عليه بدنة إن كان موسراً ، وإن كان متوسّطاً فبقرة ، وإن كان معسراً فشاة ] كما في النهاية والمبسوط والسرائر والمهذّب والجامع والنافع والقواعد وغيرها على ما حكي عن بعضها ، بل هو خيرة الأكثر ، كما اعترف به غير واحد ، بل هو المشهور . وعن المفيد وسلّار وابن زهرة : أنّه إن عجز عن الشاة صام ثلاثة أيّام ، ولم نجد له ما يدلّ عليه بالخصوص ، وأمّا ما عن ابن حمزة من ترك الشاة أصلًا في غير محلّه ، فالتحقيق حينئذٍ ما عليه المعظم . ثمّ إنّ الظاهر الرجوع في المفاهيم الثلاثة إلى العرف كما في نظائرها ، وقيل : ينزّل ذلك على الترتيب فتجب البدنة على القادر عليها ، فإن عجز عنها فالشاة ، بل عن الفاضل والشهيد القطع به ، إلّا أنّ موثّق أبي بصير : " قال : إن كان موسراً فعليه بدنة ، وإن كان متوسّطاً فعليه بقرة ، وإن كان فقيراً فعليه شاة " . ظاهر في الأوّل . ثمّ إنّ ظاهر النصّ والفتوى عدم الفرق في الحكم المزبور بين ما لو قصد الإمناء أو لا ، وبين النظر بشهوة أو لا ، ومعتاد الإمناء وعدمه ، لكن في المسالك : " هذا كلّه إذا لم يكن معتاد الإمناء عند النظر أو قصد الإمناء به ، وإلّا كان حكمه حكم مستدعي المني " . 20 / 385 - 387 د - إمناء المحرم بالنظر إلى امرأته : [ لو نظر إلى امرأته لم يكن عليه شيء ولو أمنى ] بلا خلاف أجده فيه ، بل نسبه غير واحد إلى قطع الأصحاب مشعراً بالإجماع عليه ، بل عن المنتهى دعواه صريحاً ، بل لعلّه كذلك . [ نعم لو كان ] قد نظر إليها [ بشهوة فأمنى كان عليه بدنة ] كما صرّح به غير واحد ، بل في المدارك وغيرها نسبته إلى قطع الأصحاب أيضاً ، بل عن المنتهى الإجماع عليه ، خلافاً للمحكيّ عن المفيد والمرتضى من إطلاق نفي الكفّارة . هذا وفي المسالك : " ينبغي تقييد عبارة المتن بعدم اعتياده الإمناء عند النظر أو قصده ، وإلّا وجبت الكفّارة ، كما لو نظر بشهوة فأمنى " ونفى عنه البأس بعضهم بالنسبة إلى الأوّل ، بل قال : إنّه لا ينفكّ نظره عن الشهوة ، وهو جيّد . وعلى كلّ حال فما عن الحلبي - من أنّ في النظر بشهوة والإصغاء إلى حديثها وحملها أو ضمّها الإثم فإن أمنى فدم شاة - كما ترى . 20 / 387 - 388 ه - مسّ المحرم امرأته والإمناء بسببه : [ لو مسّها ] أي امرأته [ بغير شهوة لم يكن عليه شيء ] وإن أمنى إذا لم يكن معتاد الإمناء ، ولا قصده ، بلا خلاف أجده فيه ، كما اعترف به بعضهم نصّاً وفتوى . [ و ] ذكر المصنّف وغيره ، بل الأكثر ، بل المشهور أنّه [ لو مسّها بشهوة كان عليه شاة ولو لم يمنِ ] ولإطلاق الدم في بعض النصوص جعل ابن حمزة في ما حكي عنه الفرض من قسم ما فيه الدم المطلق الذي جعله قسيماً لما فيه بدنة أو بقرة أو شاة أو حمل أو جدي ، ولكن فيه مضافاً إلى انسياق الشاة من الدم أنّه قد صرّح بها في خبر ابن مسلم على ما عن الفقيه المعتضد بفتوى الأصحاب . ومنه يعلم ما في المحكيّ